يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

263

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة الأنبياء - عليهم السّلام - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ الأنبياء : 7 ] ثمرة ذلك : وجوب الرجوع إلى أهل العلم فيما جهل من أمر الدين . قيل : أراد أهل التوراة والإنجيل : عن الحسن ، وقتادة . وقيل : الذكر القرآن ، وأهله : المؤمنون العاملون به عن ابن زيد . وروي أنها لما نزلت قال علي عليه السّلام : نحن أهل الذكر . إن قيل : كيف أمروا بسؤال أهل الكتاب وهم كفار ؟ جواب ذلك من وجهين : الأول : عن أبي علي أنه يقع العلم الضروري ؛ لأن الجماعة الكثيرة إذا أخبرت عن مشاهد وقع العلم بخبرهم ، فيأتي مثل هذا إذا أخبر عدة من الكفار برؤية الهلال ، وحصل من خبرهم العلم عمل على خبرهم في الصوم والإفطار . الجواب الثاني : أنه تعالى إنما أمر بالرجوع إلى أهل الكتاب لأنهم كانوا يشايعون المشركين في معاداة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكانوا لا يكذبونهم